فإذا كنت أيها المصاب تستطيع اتخاذ الأسباب التي تساعد على علاج مرضك فبادر باتخاذها وهي على النحو التالي :المحافظة على الطاعات واجتناب المعاصي والمحرمات .المحافظة على أذكار الصباح والمساء .المحافظة على قراءة القران .المحافظة على قراءة سورة البقرة في كل يوم إن أمكن ، وحبذا لو كانت القراءة في نفس المسكن الذي تنام فيه . لماذا" لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "اقْرَأُوا الْقُرْآنَ. فَإِنّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعاً لأَصْحَابِهِ. اقْرَأُوا الزّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ. فَإِنّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنّهُمَا غَمَامَتَانِ. أَوْ كَأَنّهُمَا غَيَايَتَانِ. أَوْ كَأَنّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافّ. تُحَاجّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا، اقْرَأُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ. فَإِنّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ. وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ. وَلاَ يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ". قَالَ مُعَاوِيةُ: بَلَغَنِي أَنّ الْبَطَلَةَ السّحَرَةُسُورَةَ البَقَرَةِ، وَلاَ يُقْرَآنِ في دَارٍ ثَلاَثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبُهَا شَيْطَانٌ". وعن أَبي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيّ قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَرَأَ الاَيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ".
إذا كنت تعاني من مس أو سحر فالأولى أن لا تنام منفرداً . عن معاذ بن جبل أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الغنم، يأخذ الشاة القاصية والناحية، فإياكم والشعاب، وعليكم بالجماعة والعامة والمسجد». رواه أحمدالمحافظة على قراءة بعض السور التي تزعج الشياطين مثل البقرة وآل عمران وسور يس والصافات والدخان والرحمن والواقعة والجن والإخلاص والفلق والناس. إذا كنت لا تستطيع القراءة يمكنه الاستماع عن طريق المسجل .احرص على القراءة أو الاستماع إلى آية الكرسي مكررة على شريط كاسيت في كل يوم. احرص على استماع آيات السحر مكررة على شريط كاسيت في كل يوم ، إذا كنت مصابا بسحر .احرص على استماع آيات العين مكررة على شريط كاسيت في كل يوم إذا كنت مصابا بعين أو بعين مصحوبة بجن .اقرأ بيقين وحضور قلب آيات وأدعية الرقية الشرعية يوميا في الصباح والمساء.أكثر من الدعاء والإلحاح فيه : يقول تعالى: } وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلّهُمْ يَرْشُدُونَ{. ويقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ لا يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الاسْتِعْجَالُ قَالَ يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ وَقَدْ دَعَوْتُ فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدُّعَاءَ. رواه مسلم ، ويقول سفيان بن عيينه : لا يمنعن أحدكم من الدعاء ما يعلم من نفسه ، فقد أجاب الله دعاء شر الخلق إبليس إذ قال:} قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنّكَ مِنَ المُنظَرِينَ {[الأعراف:15]. الصبر على البلاء : يقول سبحانه تعالى في سورة البقرة :} وَلَنَبْلُوَنّكُمْ بِشَيْءٍ مّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مّنَ الأمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثّمَرَاتِ وَبَشّرِ الصّابِرِينَ * الّذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنّا للّهِ وَإِنّآ إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مّن رّبّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ { ، يقول ابن كثير في تفسيره : بين تعالى من هم الصابرين الذين شكرهم فقال الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أي تسلوا بقولهم هذا عما أصابهم وعلموا أنهم ملك لله يتصرف في عبيده بما يشاء وعلموا أنه لا يضيع لديه مثقال ذرة يوم القيامة فأحدث لهم ذلك اعترافهم بأنهم عبيده وأنهم إليه راجعون في الدار الآخرة . لهذا أخبر تعالى عما أعطاهم على ذلك فقال" أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مّن رّبّهِمْ وَرَحْمَةٌ " أي ثناء من الله عليهم قال سعيد بن جبير: أي آمنة من العذاب "وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ " قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب نعم العدلان ونعمت العلاوة " أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مّن رّبّهِمْ وَرَحْمَةٌ " فهذان العدلان " وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ " فهذه العلاوة وهي ما توضع بين العدلين وهي زيادة في الحمل فكذلك هؤلاء أعطوا ثوابهم وزيدوا أيضا. ويقول سبحانه وتعالى في سورة البقرة : } أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنّةَ وَلَمّا يَأْتِكُم مّثَلُ الّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مّسّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضّرّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتّىَ يَقُولَ الرّسُولُ وَالّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَىَ نَصْرُ اللّهِ أَلآ إِنّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ { يقول ابن كثير: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة قبل أن تبتلوا وتختبروا وتمتحنوا كما فعل بالذين من قبلكم من الأمم ولهذا قال "وَلَمّا يَأْتِكُم مّثَلُ الّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مّسّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ وَالضّرّآءُ " وهي الأمراض والأسقام والآلام والمصائب والنوائب أ.هـ.